التخطي إلى المحتوى
القصة الكاملة لإضطهاد مسلمي بورما علي مر الزمان
القصة الكاملة لمسلمي بورما

إضطهاد مسلمي الروهينجه في إقليم أراكان أو بورما كان هو الخبرالأكثر إنتشاراً في الفترة الأخيرة سواء كان هذا علي مواقع التواصل الإجتماعي مثل الفيس بوك و تويتر وجوجل بلس وغيرها او حتي عن طريق المواقع الإليكتورنية الإخبارية وحتي علي شاشات التلفزيون وعلي صفحات الجرائد والمجلات وكان العنوان الرئيسي لكل هذا هو إضطهاد مسلمي بورما ولذلك أعددنا تقريراً عن مسلمي الروهينجه او المسلمين في إقليم أراكان، من هم مسلمي بورما ومن أي أصل ينحدرون؟، ومتي تم إضطهادهم؟، ولماذا يتم إضطهاد مسلمي بورما؟، ماذا فعل العالم لحماية مسلمي بروما من القتل والذبح؟،نتابع مع هذا التقرير القصة الكاملة لمسلمي بورما من البداية .

أصل مسلمي الروهينجه(أصل مسلمي بورما)

المسلمين في إقليم ميانمار منحدرون من مسلمي الهند (او ما يطلق عليه الأن بنجلادش)كما ينحدرون من المسلمين القدامي في الصين وبعض العائلات المسلمة التي سكنت هذا الإقليم من مئات السنين، وقد لعب الإحتلال البريطاني دوراً كبيراً في تركز مسلمي الروهينجه في إقليم الأركان حيث كان يستفيد منهم بالأعمال المكتبية وذلك بسبب الجهل المنتشر بين البوذيين في ذلك الوقت.

متي بدء إضطهاد مسلمي الروهينجه في إقليم ميانمار؟

يعاني المسلمين في إقليم الروهينجا منذ مئات السنين في إقليم أراكان ففي القرن الخامس عشر الميلادي أصدر حاكم الإقليم قراراً بمنع الذبح علي الطريقة الإسلامية للحيوانات وكان يجبر الشيوخ والأئمة علي أكل الخنازير وكان يتلذذ بذلك، كما أنه حدثت مذبحة عظيمة في القرن السادس عشر الميلادي علي يد الأمير شاه شجاع الإبن الأصغر لملك الهند شاه جهان(الذي بني تاج محل)وذلك بسبب حروب بين أبناء الملك شاه جهان وإنتهت بهزيمة أحد الأبناء والذي هرب الي إقليم أراكان فطلب حاكم الإقليم ان يتزوج أحدي بنات الأمير ولكن الأمر لم يتم وتحول الي محاولة تمرد فاشلة فقام علي إثرها حاكم أراكان بقتل أفراد من عائلة الملك شاه جهان وبدء بالتنكيل بالمسلميين في أراكان فقتل الرجال أصحاب اللحي وزج بالنساء في السجن ليموتوا جوعي.كما أنه في القرن الثامن عشر قام الملك بوداوبايا بقتل أربعة أئمة من المسلمين بعد ما رفضوا تنفيذ أمره بأكل لحم الخنزير ويُقال ان السماء ظللت سوداء إسبوعاً كاملة وفي النهاية أصدر الملك أمراً ملكياً بالإعتذار وإعتبر هؤلاء الأئمة من أولياء الله الصالحين.

في بداية القرن التاسع عشر وأثناء الإحتلال البريطاني لشيه القارة الهندية كان يوجر في بورما حوالي نصف مليون مسلم كما ان الهنود في بورما نصفهم مسلمين،ولكن هذا كان يزيد من كره البوذيون لهم وكان من أسباب كره البوذيين لهم

  1. اضطهاد مغول الهند للبوذيين والهندوس أثناء حروب المغول وفتوحاتهم للمدن، حيث حولوا وبالقوة العديد من البوذيين والهندوس إلى الإسلام.
  2. انخفاض مستوى المعيشة للمهاجرين الجدد.
  3. استعداد هؤلاء المهاجرين الجدد بالقيام بالأعمال الصعبة والخطيرة وحتى الكريهة.
  4. كان الهنود قد ملئوا واحتكروا الخدمات الحكومية عندما استعد البورميون لشغل تلك الوظائف لاحقا.
  5. التنافس المهني.
  6. فاقمت الأزمة الاقتصادية العالمية في 1930 من التنافس على الكعكة الاقتصادية الرخيصة.

في عام حدثت إشتباكات بين عمال بوميون وعمال هنود بسبب شركة من شركات الشحن البريطانية حيث كانت تستخدم العمال البوميون عندما يطالب العمال الهنود بحقوقهم وتعمل العمال البورميون بنفس الطريقة حتي حدثت الإشتباكات بين العمال البورميون والعمال الهنود(من بينهم مسلمون) وفي خلال دقائق قُتل أكثر من 200 عامل من الطرفين وصدر قرار من بريطانيا بضرب الرصاص علي أي تجمع أكثر من خمسة أشخاص.

في عام 1938 ظهرت حملة بورما للبروميين وخرجت مظاهرة وعلي رأسها الرهبان تجوب الشوارع وعند محاولة الشرطة الهندية تفريق المظاهرة قُتل ثلاث رهبان فإستغل الإعلامي البورمي هذه الحادثة في تأجيج مشاعر الكره للهنود(من ضمنهم مسلمين) وحدثت أعمال شغب فحُرقت منازل المسلمين ودكاكينهم وسُرقت أموالهم كما تم تخريب 135 مسجد علي مرأي ةمسمع من الجميع .

ظل مسلمي الوهينجه يعانون سنوات طوال من التهميش والإهمال الحكومي بصفتهم أقلية ، حتي ان البوميون أطلقوا علي المسلمين كلمة كالا وهي كلمة عنصرية تعني الأسود او تعني من هم في طبقة إجتماعية متدنية كما ان القرارات الحكومية لم تكن تراعي الشرائع الإسلامية فقد شددت الحكومة علي قتل البقر طبقاً لشرائع البوذيون دون النظر لشرائع المسلمين كما أن المسلمين واجهوا صعوبة شديدة في إجراءات الحج في حين حصل البوذيون علي تسهيلات في الحج والسفر الي نيبال وسيريلانكا.

ظهور الحركات الإرهابية والتي تتخذ من الإسلام ستار لأعمالها كان له دوراً كبيراً في إضطهاد البوذيون لمسلمي الروهينجه وخاصة بعد ان قام أسامة بن لادن بتكسير تمثالي بوذا في أفغانستان فتحركت جموع البوذيون لحرق وقتل وذبح المسلمين دون أي تغطية إعلامية للأحداث، تم تخريب وحرق عدد كبير من المساجد إنتقاماً لتدمير تمثالي بوذا.

مسلمي الروهينجه
مسلمي بورما

اعمال شغب ضد المسلمين في توانغو (2001)

في سنة 2001 وزع الرهبان في جميع الأنحاء كتيب “ميو بياوك همار سوي كياوك تاي” (الخوف من ضياع العرق) وغيرها من المنشورات المناهضة للإسلام. كان سبب تفاقم تلك المشاعر العدائية والتي أحس بها المسلمون هو الإستفزاز بعد تدمير تماثيل بوذا في باميان بولاية باميان في أفغانستان. فافادت تقارير منظمة حقوق الإنسان أن التوتر بين الطائفتين البوذية والمسلمة في توانغو كان موجودا بأسابيع قبل أن يتصاعد ويندلع في منتصف مايو 2001. وطالب الرهبان البوذيين بتدمير مسجد هانثا في توانغو “انتقاما” لتدمير تماثيل بوذا في باميان. وفي يوم 15 مايو 2001 اندلعت اعمال شغب ضد المسلمين في توانغوا، فخرب الغوغاء الذين يقودهم الرهبان البوذيين مقرات المسلمين من شركات وممتلكات وقتلوا مسلمين. فكانت الحصيلة مقتل أكثر من 200 مسلم وتدمير 11 مسجدا واحراق أكثر من 400 منزل. وفي نفس اليوم تعرض 20 مسلما كانوا يصلون في مسجد هان ثا لإطلاق النار من القوات الموالية للمجلس العسكري فقتل بعضهم ومن نجا من ذلك فقد تعرض للضرب حتى الموت. وفي يوم 17 مايو 2001 وصل الفريق ون ميينت السكرتير الثالث للمجلس العسكري ووزير الشؤون الدينية ففرض حظر التجول في توانغو. فتم قطع جميع خطوط الاتصالات، حيث هدمت جرافات المجلس العسكري مسجدي هانثا ومسجد سكة قطار توانغو في اليوم التالي بعد مطالبات الرهبان البوذيون بهدمه انتقاما على هدم تماثيل باميان. أما باقي مساجد توانغو فقد ظلت مغلقة حتى مايو 2002، واجبر المسلمون على الصلاة في مساكنهم. واشتكى القادة المسلمون المحليون من أنهم لا يزالون يتعرضون للمضايقة. وانتقل كثير من المسلمين المحليين بعيدا عن توانغو إلى المدن القريبة أو حتى البعيدة مثل يانغون بعد تلك أعمال العنف. وبعدها بيومين تدخل الجيش فتوقف العنف مباشرة.

عنف 2012

تعرض حوالي +2000 شخص للتشرد في حزيران 2012 بسبب العنف الطائفي في الدولة حيث معظم الضحايا هم من المسلمين. وقد وعدت الحكومة بإجراء تحقيق شامل، وأدان ممثلون من مختلف الأديان والأقليات الفظائع التي يتعرض لها المسلمون في جمهورية اتحاد ميانمار، حيث قالوا إن الأقليات في جميع أنحاء العالم تتمتع بحقوق متساوية مع الأغلبية التي تعيش معهم من حيث طريقة حياتهم وفقا لمعتقداتهم وتقاليدهم وثقافتهم في حين أن الغالبية ينبغي أن لا تستغل حقوقهم وتضيق عليهم الطريق نحو حرية الحركة. وأضافوا أن الإبادة الجماعية للمسلمين في ميانمار يشكل تهديدا خطيرا للسلام العالمي وانتهاكا لحقوق الإنسان، والتي يجب أن توقفها الأمم المتحدة مباشرة. بدأ كل شيء في 3 يونيو 2012 عندما قتل الجيش البورمي والغوغاء البورميون 11 مسلما بدون سبب بعدما أنزلوهم من الحافلات، فقامت احتجاجات عنيفة في اقليم أراكان ذي الأغلبية المسلمة، فوقع المتظاهرين ضحية استبداد الجيش والغوغاء، حيث ذكرت أنباء بمقتل أكثر من 50 شخصا واحراق آلاف المنازل حيث اشتبكت عرقيتي روهنغيا المسلمة مع البوذيون الراخين غربي بورما.

انتهاكات حقوق الإنسان ضد مسلمي الروهينغا

حسب منظمة العفو الدولية فقد استمرت معاناة مسلمي الروهنجيا من انتهاكات لحقوق الإنسان في ظل المجلس العسكري البورمي منذ سنة 1978، وفر العديد منهم إلى بنغلاديش المجاورة.

ثم بدأت المفوضية العليا للاجئين (المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) في تقديم المساعدات لإعادة توطين الروهينجا في بنغلاديش من سنة 2005، ولكن ظهور مزاعم لانتهاكات حقوق الإنسان في مخيمات اللاجئين هددت تلك الجهود.

ومع الجهود السابقة للأمم المتحدة إلا أن الغالبية العظمى من اللاجئين الروهينجا في بنغلاديش ظلوا غير قادرين على العودة بسبب النظام الحاكم في ميانمار. وهم يواجهون الآن مشاكل في بنغلاديش لأنهم لا يتلقون أي دعم من الحكومة. ساعد البحارة الأتشيين في فبراير 2009 العديد من لاجئي الروهينجا في مضيق ملقا بعد ان ظلوا 21 يوما في عرض البحر.

وقد فر الآلاف من روهينغيا على مدى السنوات الماضية إلى تايلاند. هناك ما يقرب من 111,000 لاجئ يقيمون في تسع مخيمات على طول الحدود التايلاندية الميانمارية. وهناك اتهامات بأنهم ارسلوا مجموعة من اللاجئين في سفن حيث طردوهم من تايلاند وتركوا في عرض البحر. وظهرت أدلة في فبراير 2009 على قطر الجيش التايلاندي لسفينة تحمل 190 من لاجئي الروهينجا إلى البحر، حيث روت المجموعة التي انقذتها السلطات الاندونيسية في فبراير 2009 قصصا مروعة من القاء الجيش التايلاندي القبض عليهم وضربهم ثم أرسالهم إلى عرض البحر حيث تركهم هناك. ثم ظهرت التقارير أنه قبل نهاية فبراير كانت هناك مجموعة من 5 زوارق قطرت إلى عرض البحر، غرق منها أربعة بمن فيها من اللاجئين جراء عاصفة، أما القارب الناجي فقد جرفته الأمواج إلى الساحل. وفي يوم 12 فبراير 2009 قال رئيس وزراء تايلاند ابهيسيت فيجاجيفا ان هناك “بعض الحالات” قد أرجعت الروهينجيين إلى البحر.

باعتقادي كانت هناك محاولات لجعل هؤلاء الناس ينجرفوا إلى شواطئ أخرى. […] وعندما تحدث تلك الممارسات، يتم ذلك على أساس أن لديهم ما يكفي من الغذاء والماء. […] وليس من الواضح الذي فعل ذلك […] ولكن إذا ظهرت لدي أدلة عن الذي فعل هذا بالضبط فسوف يتم محاسبته”.

وقال رئيس الوزراء انه يأسف لحدوث “اي خسائر” وسيعمل على تصحيح تلك المشكلة.

تراجع أعداد المسلمين

لمسلمي بورما
مسلمي الروهينجه

أصدرت الحكومة البورمية سنة 2016 بيانات التعداد السكاني الخاصة بالدين والعرق لعام 2014، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ 33 عامًا، بعد عامين من التأخر، لتظهر تلك البيانات تراجعاً في نسبة مسلمي البلاد، من 3.9% من إجمالي تعداد السكان لعام 1983، إلى 2.3%، في حين لم يشمل التعداد حوالى 1.2 مليون نسمة من مسلمي الروهينغا. وأشارت نتائج التعداد إلى أن المسلمين المسجلين، يقدرون بمليون و147 ألف و495 نسمة، من تعداد سكان البلاد البالغ 51.5 مليون نسمة.

.

.

 

بعض المعلومات من ويكيبديا

المصدر:ويكيبديا

عن الكاتب

التعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: