التخطي إلى المحتوى
تقرير عن أسباب سوء الأوضاع الأمنية في سيناء
الأوضاع الأمنية في سيناء

حادث العريش الغاشم يوم أمس الجمعة والذي أدي الي تفجير مسجد الروضة بمنطقة بئر العبد، أبرز بصورة واضحة تردي الأوضاع الأمنية في سيناء خاصة مع قيام الجماعات المسلحة بعمليات إرهابية علي فترات زمنية متباعدة.

الجماعات المسلحة في سيناء

تكتظ سيناء بالجماعات المسلحة علي إختلاف أسمائها وإنتمائها، إلا أن الجماعة الأشهر والأكثر نشاطاً بينهم هي ولاية سيناء وهي جماعة مسلحة ظهرت في أقصي الشمال الشرقي لمصر إبان تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي مقاليد الحكم، ثم أعلنت ولاية سيناء بعد ذلك ولائها وإنتمائها لتنظيم الدولة الإسلامية بسوريا والعراق “داعش”، وبعدها ظهرت جماعات أخري سواء تابعين لداعش أو لغيرها.

أسباب إنضمام بدو سيناء للجماعات المسلحة

الحقيقة أن شيوخ القبائل والأغلبية العظمي من بدو سيناء يرفضون وجود النشاط المسلح للجماعات الإرهابية علي أرض سيناء حتي أن بعضهم يقاتل المسلحين خاصة وان البدو يمتلكون السلاح بسبب طبيعة حياتهم البرية التي تفرض عليهم ذلك، ولكن البعض منهم إنضم للمسلحين بسبب التهميش والإضطهاد من وجهة نظرهم حيث لا تتوفر المياه والكهرباء وإنتشار الفقر والجهل بينهم، وهو الأمر الذي دفع البعض منهم للعمل ضد القانون بتهريب المخدرات والأسلحة قبل ظهور الجماعات المسلحة والإنضمام إليها.

الطبيعة الخغرافية الصعبة في شبه جزيرة سيناء حيث الصحراء الواسعة والمدقات الجبلية الوعرة كانت سبب رئيسي في إنتشار الجماعات المسلحة حيث يصعب السيطرة علي كل هذه المساحة خاصة إذا علمت أن بدو سيناء فقط يعلمون بخبايا الطرق والمدقات الجبلية والممرات المعزولة في الصحراء.

سيناء قبل ظهور الإرهاب كانت بلا قوات مسلحة مصرية طبقاً لإتفاقيات السلام وكامب ديفيد مع إسرائيل ولهذا إختارت الجماعات المسلحة هذا المكان، حيث ضعف التواجد العسكري ، أما جهاز الشرطة فهو بلا إمكانيات حقيقية نظراً لقوة القبائل وإتباعهم الطرق العرفية في مشاكلهم، كان الوضع كذلك حتي قيام ثورة 25 يناير، ولكن مع تولي الرئيس المعزول محمد مرسي بدء توافد الجماعات المتطرفة الي سيناء، وظهر النشاط المسلح بمجرد عزل محمد مرسي وبالتالي إضطرت مصر لإستخدام القوات المسلحة في سيناء ولكن الوضع كان تحول من سئ الي أسوء وأصبحت الجماعات لها اليد الطولي في سيناء .

بعض المحللون العسكرين يعتقدون أن القضاء علي الإرهاب في سيناء والتعديل من الأوضاع الأمنية في سيناء لن يتم القضاء عليه سريعاً والسبب في ذلك أنها جماعات تتقن حرب العصابات وإستهداف الأكمنة الأمنية في وقت قصير ثم الهرب من موقع العملية، في حين تظهر قوة الجيش المصري في المواجهات المباشرة وهو الأمر الذي لم تسنح له الفرصة حتي الأن، ويري المحللون أنه  يجب تطوير طريقة التعامل مع هذه الجماعات عن طريق قطع طرق الإمداد سواء في الأموال او الطعام أو الأسلحة كما يجب علي الحكومة المصرية القضاء علي الفكر التكفيري وبالتالي منع إنضمام أعضاء جدد لهذه الجماعات.

عن الكاتب

%d مدونون معجبون بهذه: