التخطي إلى المحتوى
قصة بداية الخلق واسرار ومعلومات لا تعرفها من قبل
قصة بداية الخلق واسرار ومعلومات لا تعرفها من قبل

ظهرت الكثير من الأبحاث للعلماء عن كيفية تكون الكون ولعل أشهر هذه الأبحاث نظرية الإنفجار الكبير، ورغم أن الأبحاث والنظريات تظل صحيحة لفترات زمنية طويلة حتي يأتي بحث أو نظرية لتفند النظرية الماضية ولكن حتي الأن لا تزال نظرية الإنفجار الكبير هي الأصح حول تكون الكون، ولكن كيف خُلق الإنسان؟، وكيف بدء الخلق؟.

كيف بدء الخلق ؟ وما هي قصة بدء الخليقة ؟

سيدنا أدم هو أول الخلق من بني الإنسان، فقد قرر الله عز وجل ان يخلق الإنسان وحينها قال للملائكة سأجعل في الأرض خليفة كما جاء في سوة البقرة ” (29) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30)  “، فقالت الملائكة بسؤال تعجبي أستخلق من يفسد الأرض ويسفك الدماء ونحن نُسبح لك ونعبدك؟، فقال الله عز وجل أنا أعلم ما لا تعلمون، كان تعجب الملائكة خوفاً من تقصيرهم في عبادة الله ولم يكن سؤال لمعصية الله.

الله يخلق سيدنا أدم

أمر الله الملائكة ان تحضر قبضة من تراب من الأرض وجمعها من كل أنواع التربة ولعل هذا السبب في إختلاف البشر في ألوانهم وأشكالهم وأحجامهم، وبعدها وضع الله عز وجل الماء على التراب فتحول إلى طين، ثم شكل الله عز وجل الطين بيديه كما جاء في سورة ص ” (74) قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ (75)  “، فحولها إلى تمثال علي شكل إنسان، ثم ترك الله سبحانه وتعالي التمثال ليجف وينشف فتحول إلى صلصال أسود اللون، وقد وضح القرآن لنا كل هذا في سورة الحجر ” (25) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26) وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28) “، وفي الأية ” (32) قَالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (33)“، وفي سورة الرحمن ” (13) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) “، كان طول سيدنا أدم ما مقداره 60 ذراع وكان عرضه 7 أذرع.

شاهد إبليس هذا التمثال وتعجب من شكله وكان يدور حوله حتي يعلم ما هذا المخلوق، وكان إبليس يضرب هذا التمثال فيسري صوت بسبب هذا التمثال الجاف.

نفخ الله الروح في التمثال ليتحول إلى إنسان وقال الله عز وجل للملائكة أسجدوا لأدم كما جاء في سورة الحجر ” (28) فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29) “، عطس سيدنا أدم لما وصلت الروح إلى رأسه فقالت الملائكة له، قل الحمد لله، فقل أدم، الحمد لله، فقال الله عز وجل، رَحِمك ربك، وبعدما وصلت الروح إلى عينيه شاهد ثمار الجنة والنعم التي لا تعد ولا تحصى في كل مكان بالجنة، ووصلت الروح إلى جوفه فإشتهى الطعام، وكانت هي الشهوة الأولى للإنسان هي شهوة الطعام، أراد أدم ان يتحرك من مكانه حتي يأخذ الطعام ولكن الروح لم تصل إلى قدميه لكي يتحرك ويمشي ولذلك قال الله عز وجل في سورة الأنبياء ” (36) خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آَيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37) “، بسبب رغبة أدم في التحرك للوصول إلى الطعام.

أمر الله سبحانه وتعالى الملائكة ان تسجد لسيدنا أدم بعد ان بث فيه الروح، فسجدت كل الملائكة إلا إبليس لم يكن من الساجدين، الأعراف” (10) وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (11) ” ، فسأله الله لماذا لا تسجد يا إبليس؟، فأجاب إبليس أنا افضل منه خلقتني من نار وخلقته من طين ولن أسجد له ، الاعراف” (11) قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (12) قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (13)  “، فطرده الله من الجنة وقال له لا تتكبر في جنتي وأخرج منها إنك من الأذلاء، فقال إبليس دعني علي الحياة لا أموت إلى يوم القيامة، الاعراف” (13) قَالَ أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14) “، فأعطى الله الإذن بطول العمر حتى يوم القيامة، فلما إطمئن إبليس تحدى الله عز وجل بأن يتسبب في معصية أدم وذريته من بني الإنسان، الأعراف ” (15) قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17) “، فقال الله عز وجل سأملئ النار بمن يتبعك من بني الإنسان.

سنقدم سلسلة مقالات عن أسرار في قصص الأنبياء عبر موقعنا فكرط نيوز بمشيئة الله، فتابعونا، وشاركونا تعليقاتكم ومعلوماتكم.

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: