التخطي إلى المحتوى
قصة سيدنا أدم عليه السلام أسرار ومعلومات لا تعرفها من قبل
قصة سيدنا أدم

خلق الله سبحانه وتعالى سيدنا أدم، وقد عرضنا في مقال سابق قصة خلق سيدنا أدم أبو البشرية جميعاً، وما حدث من إبليس مع سيدنا أدم في أمر السجود، فطرده الله عز وجل من الجنة مذموماً مدحوراً، وأمهله الله الحياة حتي يوم الحساب.

عاش سيدنا أدم في الجنة ينعم بنعيمها، يأكل من ثمارها، ويشرب من أنهارها العذبة، إلا ان النعيم في الجنة كان يشعر أدم بالوحدة، فهو الوحيد من البشر وكل من حوله من الملائكة، فهو الوحيد من الطين بينما كل الملائكة من نور، فشعر سيدنا أدم بشعور الهم، نام سيدنا أدم وعندما إستيقظ شاهد شيئاً عجيباً.

الله سبحانه وتعالى يخلق حواء

رأى سيدنا أدم إمرأة فقال لها من أنتِ؟، قالت أنا إمرأة، فسألها أدم من خلقك؟، فقالت حواء خلقني الله عز وجل، فسألها أدم عليه السلام ولما خلقك الله عز وجل؟، فقال حواء خلقني الله حتى تسكن إلي،يقول الله عز وجل في سورة النساء ” يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1)  “.

الملائكة سألت سيدنا أدم والملائكة تعلم ان الله عز وجل قد علم أدم الأسماء كلها، ما إسم هذه المرأة؟، فأجاب أدم إنها حواء، فسألت الملائكة ولما هذا الإسم حواء؟، فأجاب أدم هي حواء لأنها خُلقت من شئ حي، فقد خُلقت حواء من ضلع سيدنا أدم.

وكانت حواء تعيش مع أدم في الجنة وكانت كل النعم في الجنة حلال لهم إلا أن الله قد حرَم عليهما أن يأكلا من شجرة معينة، سورة الأعراف ” (18) وَيَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) “، كما حذرهم الله عز وجل من إبليس وهو يضم لكما الكره الشديد ويبغى لكم المعصية، سورة طه” (116) فَقُلْنَا يَا آَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117)  “.

إبليس و أدم وحواء وقصة الشجرة المُحرمة

لم ولن ينسي إبليس أنه طُرد من الجنة بسبب أدم وأراد إبليس أن يخرج أدم وحواء من الجنة، فأخذ يوسوس لهما بأن يأكلا من الشجرة التي منعها الله عنهما، فوسوس إبليس لهما بأن يأكلا من الشجرة حتي يصبحوا ملكين إن أرادا أن يكونا من الملائكة، كما وسوس لهما بأن من يأكل من الشجرة يصير خالداً لا يموت،سورة الأعراف” (19) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآَتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) “، وكن أدم كان مطيعاً لربه وخالقه ولم يرض ان يعصيه سبحانه وتعالى، وحول إبليس مراراً وتكراراً ان يوقع أدم في المعصية ولم يستطع، حتى أقسم إبليس بالله لأدم أنه يقدم له النصيحة،سورة الأعراف” (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ (21) “، ولم يكن يتخيل سيدنا أدم أن مخلوقاً يُقسم بالله كذباً، أخذهم إبليس إلى الشجرة وأكلت حواء منها علي غير طاعة الله فظهرت سوآتهما، الأعراف” (21) فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآَتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (22) “، ولم يكن أدم يرى عورة حواء من قبل كما أن حواء لم تكن ترى عورة أدم، فلما ظهرت سوآتهما، فهرب أدم يجمع اوراق الشجر ليغطي عورته كما هربت حواء لجمع الأوراق لتغطي عورتها، فقد خُلق الإنسان علي الحياء والخجل لا علي التبرج والرزيلة والبغاء، فقال الله عز وجل لأدم لما تجري يا أدم ؟ أتهرب مني؟، فقال أدم بل إني أستحي وأخجل منك يا ربي، فسأله الله ألم أمنعك من ان تأكل من الشجرة ؟، وألم أخبرك ان الشيطان عدو لك ؟، بكى أدم وحواء بسبب المعصية والندم علي عدم طاعة الله .

الله يعاقب سيدنا أدم وحواء بالخروج من الجنة

وطلب أدم من الله أن يغفر لهما،الأعراف ” (22) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (23) “، والله يكرر سؤاله لهما، ألم أنهكم عن هذه الشجرة؟، ألم أمنعكم منها؟، فكان عقاب الله أن يخرج أدم وحواء إلى الأرض ومعهما إبليس ليبدء التحدي بين أدم وذريته من ناحية وإبليس الملعون من ناحية أخري، الأعراف” (23) قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) “، فالجنة لا يكن فيها إلا من يطيع الله سبحانه وتعالى فقط ومن يعصي الله فمكانه جهنم ولكن الله أراد ان يمهل أدم الوقت في الأرض.

نزل سيدنا أدم إلى الأرض ويقال أنه في الهند وهذا ليس مؤكد، كما نزلت حواء إلى مكة وإلتقيا أدم مع حواء، وهنا بدأت الحياة البشرية علي الأرض، وكان سيدنا أدم لا يزال يبكي بسبب المعصية وعقاب الله له، نزل سيدنا حبريل وقال لسيدنا أدم إلى متي تبكي يا أدم ؟، فأجابه سيدنا أدم دعني أبكي يا جبريل ندماً على معصية الله عز وجل.

كان سيدنا أدم عليه السلام ينادي ربه، يا ربي ألم تخلقني بيدك ؟، فيرد الله سبحانه وتعالى بلى يا أدم، فيقول أدم يا ربي ألم تأمر الملائكة أن تسجد لي ؟، فيرد الله عز وجل بلى يا أدم ؟، فيقول  يا رب ألم أعطس فقلت يرحمك ربك ؟، فقال الله عز وجل بلى يا أدم، فيسأل أدم ربه أن أعلنت توبتي وإبتعدت عن معصيتك وظللت في طاعتك فهل تعيدني إلى الجنة مرة أخرى ؟، فيرد الله بنعم يا أدم، سورة البقرة ” (36) فَتَلَقَّى آَدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37)“، وبهذا يريد الله عز وجل أن يُعلم الإنسان ان المعصية لابد ان تحدث ولكن لابد ان يتبعها التوبة وارجوع إلى طاعة الله عز وجل، سورة طه ” وَعَصَى آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى (121) ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) “.

عاش أدم وزوجته حواء علي الأرض وأنعم الله عليهم بالذرية فكانت حواء تلد في كل ولادة ذكر وأنثى، وكان يتزوج كل ذكر من أخته التي ولدت بعده بعام، وتتزوج الأنثى من أخيها الذي ولد بعدها بعام، لتبدء ذرية أدم في تعمير الأرض، وكانت هذه شريعة الزواج في هذا الزمان، كما سنعلم في قصة قابيل وهابيل ابناء سيدنا ادم عليه السلام.

تكاثرت ذرية سيدنا أدم في الأرض وعاش أدم 960 عام، وكان أدم يُعلم أبنائه طاعة الله جل علاه، وحتي وفاة سيدنا أدم لم يكن من ذريته من يعبد إله غير الله، أحس أدم أن عمره قارب علي الإنتهاء وان موته قريباً، فأوصى إبنه شيث أن يعلم الناس عبادة الله بعد موته، وأن يُذكر الناس بطاعة الله وشكره.

نستمر في موقعنا فكرط نيوز في تقديم سلسلة مقالات عن قصص الانبياء وما بها من اسرار ومعلومات.

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: