التخطي إلى المحتوى
قصة سيدنا إبراهيم وأسرار ومعلومات لا تعرفها من قبل
قصة سيدنا ابراهيم وأسرار ومعلومات لا تعرفها من قبل

بعث الله سبحانه وتعالى نبي الله إبراهيم إلى قومه في بابل بالعراق، وُلد سيدنا إبراهيم في بابل بالعراق وقد أتاه الله الحكمة والذكاء والرشد وهو في سن صغير، سورة الأنبياء” (50) وَلَقَدْ آَتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51)  “، ولم يكن سيدنا إبراهيم رغم صغر سنه مُقتنعاً بعبادة الأصنام في قومه، فهي تماثيل لا تنفع ولا تضر، فبدء في الدعوة إلى عبادة الله جل علاه.

سيدنا ابراهيم يدعو قومه لعبادة الله

بدء سيدنا ابراهيم في الدعوة لعبادة الله سبحانه وتعالى، فدعى أبيه وكان أبيه يعبد الأصنام، وكان بيته ممتلئ بالأصنام، فتأدب سيدنا إبراهيم في دعوة أبيه إلى عبادة الله وقال له يا أبي لماذا تعبد هذه الأصنام فهي لا تنفع ولا تضر ولا تجدي نفعاً، سورة مريم” (41) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا (42)“، ولكن أبيه كان رافضاً لفكرة وجود إله غير الهة القوم من الأساس، فقال له سيدنا إبراهيم يا أبي أنا أصغر منك سناً ولكن الله أتاني علم وحكمة فأتبعني في الطريق الصحيح، سورة مريم” (42) يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا (43) “، ثم يقول لأبيه يا أبي لا تعبد الشيطان(يقصد لا تتبع الشيطان في عبادة الأصنام ) فإنه قد عصا الله عز وجل، سورة مريم” (43) يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا (44) “، وأضاف سيدنا إبراهيم يا أبي أني أخاف عليك من عذاب الله للكافرين فلا تتبع الشيطان، سورة مريم” (44) يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا (45) “، وقد كان حديث أبراهيم لأبيه في غاية الأدب والإحترام ولكن رد أبيه وقال يا إبراهيم إذا لم تنتهي من دعوتك لإله أخر غير ألهتنا فسأعاقبك وأرميك بالحجارة حتى الموت، ثم طرده من البيت، سورة مريم” (45) قَالَ أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آَلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا (46)“، ورغم قسوة حديث أبيه رد سيدنا ابراهيم وهو يغادر، السلام عليك يا أبي سأستغفر لك ربي عسى أن يرحمك من العذاب، سورة مريم” (46) قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا (47) “.

كان سيدنا ابراهيم يستنكر قومه وهم يعبدون الأصنام حتى جاء في يوم وقال لهم ما هذه التماثيل التي تعبدونها؟، سورة الأنبياء” (51) إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) “،فقالوا له لقد وجدنا آباءنا يعبدون، سورة الأنبياء” (52) قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) “، فقال لهم سيدنا ابراهيم أنتم وآبائكم في ضلال مُبين، سورة الأنبياء” (53) قَالَ لَقَدْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (54) “، فالوا له هل تهزء بنا وبدين آباءنا يا ابراهيم؟، سورة الانبياء” (54) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ (55) “، فقال سيدنا ابراهيم بكل شجاعة وهو لا يزال صغير السن هذه ليست ألهة بل ربكم هو رب السموات والارض وانا أشهد بهذا، سورة الأنبياء” (55) قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (56) “، ثم أقسم سيدنا ابراهيم أن يمس هذه التماثيل بسوء وقت أن تمشوا بعيد عنها، سورة الأنبياء” (56) وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) “، وتركهم سيدنا ابراهيم وخرج.

سيدنا ابراهيم يكسر الأصنام

في يوم الزينة وهو يوم عيد خرج القوم للإحتفال، فذهب سيدنا ابراهيم إلى ساحة التماثيل فوجد القرابين من فواكه وطعام وذبائح ولحوم، فقال للتماثيل مُستهزءً لماذا لا تأكلون الطعام ؟، سورة الصافات” (90) فَرَاغَ إِلَى آَلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (91) “، فلم ترد التماثيل وهو يعلم انها لن ترد عليه، فقال للتماثيل مُستهزءً لماذا لا تنطقون؟، سورة الصافات” (91) مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ (92) “، وهو يعلم أنها لن ترد، ثم حطم سيدنا ابراهيم التماثيل بالفأس وهو يعيد الأسئلة مرة أخرى، سورة الصافات” (92) فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ (93) “، لماذا لا تأكلون، لماذا لا تنطقون، ألستم ألهة، فكسرهم قطعاً صغيرة، سورة الأنبياء” (57) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا “، ولكنه ترك التمثال الكبير دون ان يكسره ووضع الفأس عليه، حيلة منه حتى يحاور قومه، وخرج من الساحة، فلما عاد الناس من الإحتفال وجدوا القرابين ووجدوا أصنامهم مكسرة ومفتتة على الأرض فصاحوا من فعل هذا بألهتنا؟، من جرؤ على تكسير ألهتنا؟، سورة الانبياء” (58) قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59)“،فقال بعض الناس لقد سمعنا ابراهيم يتوعد ألهتنا، سورة الأنبياء “(59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) “،فقالوا أحضروا إبراهيم ليشهد عليه الجميع، سورة الأنبياء” (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) “،فأحضروا نبي الله ابراهيم مقيداً وسألوه هل فعلت هذا بألهتنا ؟، سورة الأنبياء” (61) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) “، فرد عليهم سيدنا ابراهيم بذكاء وفطنة لست أنا من فعل هذا ولكم أن تسألوا التمثال الكبير إن كان ينطق، سورة الأنبياء” (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ (63) “، ولهذا السبب ترك سيدنا ابراهيم التمثال الكبير دون أن يحطمه، فلم يجد منهم رد فقال لهم هذه ألهة لا تنطق، سورة الأنبياء” (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ (65) “، ثم سألهم سيدنا ابراهيم كيف تعبدون ألهة لا تنفعكم ولا تضركم، سورة الأنبياء” (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) “، وقال ابراهيم نبي الله أين عقلكم مما تعبدون، سورة الأنبياء” (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) “، فقال أحدهم لنحرق إبراهيم وننصر ألهتنا، سورة الأنبياء” (67) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آَلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ (68) “.

قصة سيدنا ابراهيم والنار

إتفق الناس على حرق سيدنا إبراهيم عقاب له على ما فعل بالأصنام، فهم يعتقدون أنه قد أهان ألهتهم وكسرها، حفر الناس حفرة عظيمة وجمعوا الحطب وألقوه فيها وأشعلوا النيران فيها، كانت نار عظيمة ومرتفعة لدرجة ان الطير لا يطير من فوقها وإلا إحترق، وتجمع الناس حتى يشاهدوا نبي الله ابراهيم وهو يُلقي في النار، حتى أبيه وأمه قد حضروا مع الناس، سورة الصافات” (96) قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ (97)“، كان سيدنا ابراهيم مقيداً بالغلال، ولكما حمله الناس ليلقوه في النار يرجعون للخلف بسبب شدة الحرارة، فربطوا سيدنا إبراهيم في الة المنجنيق ليلقوه في النار من مسافة بعيدة وحتى لا يقتربوا من النار، كانت لحظات صعبة على نبي الله ابراهيم ولكنه كان شجاع ويعلم ان الله لن يتخلى عنه ما دام يؤدي رسالته، حضر سيدنا جبريل وهو سيد الملائكة وقال لإبراهيم، أتريد مني مساعدة ، أتريد أن أخلصك من النار ؟، فقال له نبي الله إبراهيم يا جبريل إن جئت انت لتساعدني فلا أقبل منك مساعدة وأما أن الله سبحانه وتعالى أرسلك لتساعدني فهو الله ربي وهو أعلم بحالي وحسبي الله ونعم الوكيل.

لا يزال سيدنا إبراهيم واثقاً من نصر الله، رماه الناس بواسطة المنجنيق في النار، فأصدر الله أمره للنار أن تكون باردة وسالمة مع إبراهيم عليه السلام والا تمسه بسوء أو ضرر، سورة الأنبياء” (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69)“، إنتظر الناس فترة طويلة حتى يتأكدوا من إحتراق سيدنا ابراهيم عليه السلام، ولكنهم شاهدوا المعجزة، لم يصاب نبي الله بأذى ولم يحترق منه إلا الغلال التي وثقوه بها، إندهش الناس، كيف لهذا ان يحدث لبشر، لم ولن يحدث في تاريخ البشرية أن يُلقي إنسان في النا ويخرج منها سالماً إلا بامر الله سبحانه وتعالى، حتى أبيه تعجب عندما شاهده دون أن يحترق، فقال أبيه يا ابراهيم نعم الرب ربك يا إبني، أما أمه فقد طلبت منه ان يطلب من الله ان يسمح لها بدخول النار لإبنها ابراهيم، فسمح لها الله ان تدخل النار دون أن تتأذي بسوء، نجا سيدنا ابراهيم من النار بأمر ربه، سورة الانبياء” (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70) “.

لم يؤمن الناس بدعوة نبي الله ابراهيم برغم أنه إنتصر عليهم في كل شئ، كسر أصنامهم التي يعبدونها ولم تستطع هذه الألهة ان تدافع عن نفسها، ثم ألقوه في النار فخرج منها أمام الجميع سالماً غير مصاب بأذى، ورغم ذلك لم يؤمنوا بدعوته لعبادة الله سبحانه وتعالى.

قصة النمرود وسيدنا إبراهيم

كان في العراق ملك يسمى النمرود، كانت له قصة شهيرة بإسم قصة سيدنا ابراهيم مع النمرود، إذ سمع النمرود بقصة خروج سيدنا ابراهيم من النار دون أذى، فأرسل إليه وقال النمرود لنبي الله سمعت أنك حطمت الألهة وخرجت من النار حياً وتزعم ان لك رب، هل هذا صحيح ؟، فقال نبي الله ابراهيم بكل جراءة وشجاعة نعم ان ربي هو الله الذي خلقني وخلقك وخلق كل شئ، ربي هم من يحي ويميت وهو قادر على فعل كل شئ، فقال له الملك أنا أيضاً أحي وأميت فنادى على مسجون وأمر بقتله فمات، فقال أنا أميت، ثم أتى بمسجون أخر كان محكوماً عليه بالإعدام فقال له النمرود أخرج فأنت حر، وقال النمرود لإبراهيم أنا أحي الناس كما رأيت، كان النمرود يرد بكل جهل على نبى الله فهل يستطيع النمرود ان يحي المسجون الذي قتله ؟، لن يستطيع لأن الله وحده قادر على فعل هذا، فقال له سيدنا إبراهيم بكل حكمة وذكاء يا أيها الملك إن ربي يأتي بالشمس من المشرق كل يوم فهل تستطيع انت ان تأتي بها من المغرب، سورة البقرة” (257) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آَتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (258)“، فلم يجد الملك النمرود إجابة على ما قاله نبي الله.

هجرة سيدنا ابراهيم إلى فلسطين

تيقن سيدنا إبراهيم أنه لن يستطيع العيش في بابل بالعراق بعدما حدث مع قومه ومع الملك النمرود، فأذن الله سبحانه وتعالى لنبيه ابراهيم ان يهاجر من العراق، وهاجر معه زوجته سارة وإبن أخيه لوط، وهم فقط من آمنوا بدعوته لعبادة الله عز وجل، سورة العنكبوت” (25) فَآَمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (26)“، سورة الروم” (41) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ (42) “، هاجر نبي الله إبراهيم ومن معه إلى فلسطين، الأرض المباركة، سورة الأنبياء” (70) وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ (71) “.

سيدنا إبراهيم في مصر

عاش سيدنا إبراهيم لسنوات قليلة في فلسطين ثم إرتحل إلى مصر ومعه زوجته سارة، وكان يعلم أنه لا يوجد في مصر من يعبد الله عز وجل فأراد ان ينشر عبادة الله بين إناس لا يعبدون الله، ولكنه في طريقه إلى مصر علم خبر كان كالصاعقة، علم سيدنا ابراهيم ان ملك مصر يعتدي علي النساء، فإذا سمع ملك مصر عن جمال إمرأة متزوجة فإنها يأخذها عنوة ويغتصبها رغماً عنها، لما دخل إبراهيم عليه السلام مصر، وصل إليه جنود الملك وسألوه عن المرأة، فقال نبي الله ابراهيم إنها أختي، فعاد الجنود للملك وأخبروه أنها أخته، فأصر الملك على أن تأتيه المرأة بعدما سمع عن جمالها، فأخذها الجنود بالقوة من سيدنا إبراهيم فحاول نبي الله الدفاع عنها ولكنهم كُثر، فأخذوها رغماً عنه وعادوا إلى الملك الظالم بها.

مكث سيدنا ابراهيم في بيته يدعو ربه ان ينجي زوجته من هذا الملك الظالم، أما زوجته سارة فكانت في قصر الملك تدعو ربها أن ينجيها من الخطيئة وهي تبكي بشدة خوفاً من معصية الله عز وجل، وكلما حاول الملك أن يقترب منها ويغتصبها كان جلده يحترق وكأن النار تشتعل فيه فيبتعد عنها، ويحاول مرة اخرى ولكنه يشعر بإحتراق جسده وهي تدعو الله ان ينجيها، حتى صمم الملك في إحدي المرات ان يغتصبها ولكنه أُصيب بالشلل وسقط على الأرض دون حراك فطلب منها أن تدعو ربها أن يشفيه مقابل ألا يمسها بسوء، فلما وقف حاول أن يغتصبها مرة أخرى، ولكنها سارعت بدعوة ربها مرة أخرى ان ينجيها، سورة البقرة” (185) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) “، سورة النمل” (61) أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62)“، فإستغاث بها مرة أخرى ان تسأل ربها الشفاء، فسألها الملك لما يحدث لي هذا ؟، فأجابت أنها زوجة نبي مُبعث من الله عز وجل لهداية الناس وليدعوهم إلى عبادة الله، فصدقها الملك وكرمها وأعطاها السيدة هاجر جارية لها، ونادى الجنود وأمرهم أن يردوها إلى زوجها.

عادت السيدة سارة إلى زوجها فلما دخلت عليه سألها نبي الله ابراهيم ماذا حدث ؟، فردت السيدة سارة بأن الله سبحانه وتعالى قد نجاها من الملك الظالم، وأعطى لها هاجر جارية مصرية تكريماً لها عندما علم أنها زوجة نبي مُرسل من الله سبحانه وتعالى.

سيدنا ابراهيم يعود إلى فلسطين مرة أخرى

عاد سيدنا إبراهيم ومعه زوجته سارة وجاريته هاجر المصرية، وقالت السدة سارة إلى زوجها إبراهيم، يا إبراهيم لقد كبرت في العمر ولم يرزقك الله الذرية فلما لا تتزوج هاجر لعلك تنجب منها الذرية، وافق سيدنا إبراهيم وتزوج السيدة هاجر المصرية وأنجب منها سيدنا إسماعيل عليه السلام، فرح سيدنا إبراهيم بزواجه من السيدة هاجر، وزاد فرحه بعد ولادة سيدنا اسماعيل عليه السلام، أصابت الغيرة قلب السيدة سارة كطبع باقي النساء في الكون، فأوحى الله سيبحانه وتعالى إلى سيدنا ابراهيم أن يهاجر إلى أرض قاحلة لا زرع فيها ولا ماء ومعه زوجته هاجر وإبنه اسماعيل عليه السلام،” مكة “، فهاجر نبي الله إبراهيم إلى مكة ووضع زوجته هاجر وإبنه إسماعيل في أرض صحراء لا ترى نهايتها، لا يوجد بها إنسان أو طير أو طعام أوماء، وعندما تركهما ليغادر قالت السيدة هاجر لماذا تتركنا في مكان صحراء كهذا ؟، فلم يرد فسألته مرة أخرى فلم يرد، فقالت له هل أمرك ربك أن تتركنا هنا في الصحراء” مكة ” ؟، فإلتفت لها وقال لها نعم، أمرني ربي بهذا ولم أكن يوماً عاصياً لأمر ربي فلنتوكل على الله، سورة ابراهيم” وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (12)“، فقالت له السيدة هاجر إن الله لن ينسانا او يتركنا.

في طريق عودته إلى فلسطين، صعد نبي الله إبراهيم وقال يدعو ربه يا ربي أني تركت زوجتي وولدي في الأرض المقدسة ” مكة ” لترزقهم من الثمرات وسيشكروك، سورة ابراهيم” (36) رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ (37) “، نفد الطعام والماء من السيدة هاجر، بكى طفلها الرضيع بسبب الجوع والعطش، فصعدت أرض مرتفعة أسمها الصفا لتنادي على الناس لعل أحداً يسمعها ثم نزلت وصعدت أرض أخرى مرتفعة أسمها المروة لتصرخ وتنادى الناس لعل أحداً يسمعها ويساعدها، كررت الصعود إلى الصفا والصعود إلى المروة سبع مرات حتى إنتهت أخر مرة فوق المروة، وفجاءة، سمعت صوت عند ولدها فنزلت من فوق المرة جرياً خائفةً على إبنها، فوجدت شخص بجانب طفلها وهو سيدنا جبريل عليه السلام وهو سيد الملائكة، فضرب الأرض بجانحه فخرجت الماء وتفجر بئر زمزم الذي نشرب منه حتى وقتنا هذا، خرجت أطهر وأنقى مياه من الأرض، فسارعت السيدة هاجر لتسقي ولدها الرضيع الماء ثم شربت هي أيضاً، سألها جبريل وهو يعلم الإجابة، لماذا تركك ابراهيم هنا في الصحراء ؟، فأجابت ان ابراهيم تركها ولكنه في عناية الله عز وجل، فقال جبريل إذن لن يضيعكم الله، وقال لها بيت الله سيكون هنا في هذا المكان، وسوف يبنيه هذا الطفل وأبوه ابراهيم.

عاشت السيدة هاجر في مكة ورزقها الله من الثمرات، حتى جاء يوماً ومرت قافلة تجارية من قبيلة جًرهم العربية قادمة من اليمن، فشاهدوا طيراً فوق المكان فعلموا ان فيه الماء، فإستأذنوا السيدة هاجر في الماء، وكانوا قادرون على أخذ الماء بالقوة من إمرأة وحيده ولكن أخلاق العرب الكريمة منعتهم، فوافقت السيدة هاجر وإشترطت عليهم حمايتها وإبنها مقابل إستعمالهم الماء، وعاشت القافلة في هذا المكان ولم تغادر.

قصة ذبح سيدنا اسماعيل

كان نبي الله ابراهيم يزور إبنه إسماعيل على فترات متباعدة، وكبر اسماعيل وأصبح يلعب مع أبيه، وأحبه سيدنا ابراهيم جباً شديداً فهو إبنه الوحيد وقد جاءه في سن كبير، ولكن الله عز وجل أراد ان يختبر طاعة سيدنا إبراهيم فأمره بذبح إبنه الوحيد، إختبار صعب من الله لنبيه ، فقال سيدنا ابراهيم إلى ولده أن الله قد أمرني أن أذبحك، هذا ما جائني في الرؤيا، كان اسماعيل لا يزال طفل ولكنه كان رشيداً عاقلاً مؤمناً بالله وبدعوة أبيه النبي، سورة الصافات” (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) “، فوضع إسماعيل رأسه على صخرة وأدار ظهره لأبيه حتى لا ينظر إليه، سورة الصافات” (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) “، وجاء سيدنا إبراهيم بسكين، سيدنا ابراهيم يقطع رقبة ابنه اسماعيل ولكن السكين لا يقطع، فيقول اسماعيل يا أبتي شد السكين بقوة، هذا أمر الله يا أبتي، فيحاول سيدنا ابراهيم مرة أخرى ولكن السكين لا يقطع، وفجاءة ينادي منادي من السماء يقول يا إبراهيم قد نجحت بالإختبار، سورة الصافات” (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105)  “، نجح نبي الله ابراهيم في إختبار ربه عز وجل، وأرسل الله كبش من السماء فداء لسيدنا اسماعيل عليه السلام، ذبح سيدنا ابراهيم الكبش وأصبح هذا اليوم إحتفالاً وعيداً للمسلمين أسمه عيد الأضحى.

ملائكة قوم لوط تزور نبي الله ابراهيم

كان يعيش سيدنا ابراهيم في فلسطين مع السيدة سارة، وكان ابراهيم معروفاً بالكرم، فبمجرد ان يعلم بوجود غباء، يذهب ويدعوهم في بيته، وفي إحدى المرات شاهد ثلاثة غرباء في الطريق، ولكنه تعجب منهم بسبب عدم وجود اثاراً للسفر عليهم، فدعاهم إلى بيته، فلما دخلوا بيته قالوا له سلاماً فرد عليهم نبي الله بقوله سلاماً، سورة هود” (68) وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ  “، ذبح سيدنا ابراهيم عجل ثمين لضيوفه وأعده للطعام، سورة هود” فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) “، وترك زوجته سارة تحضر الطعام للضيوف، ولكن الضيوف لم تأكل الطعام، فخاف منهم سيدنا ابراهيم، فلما شاهدوه خائفاً منهم قالوا له لا تخف يا ابراهيم فنحن لسنا بشراً، نحن ملائكة من عند ربك وقد أرسلنا الله لقوم لوط، سورة هود” (69) فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (70) “، ضحكت السيدة سارة بصوت مسموع وإستبشرت خيراً بقود الملائكة لعذاب قوم لوط لأنهم قوم مُفسدين في الأرض، فقالوا لها إنا نبشرك بإبن إسمه إسحاق ومن ذريته يأتي إبنه يعقوب، سورة هود” (70) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (71) “، فتعجبت السيدة سارة كيف تلد طفل وهي إمرأة عجوز وزجها كبير السن، وقالت هذا شئ عجيب، سورة هود” (71) قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (72) “، فقال الملائكة للسيدة سارة لا تتعجبي أنه أمر الله سبحانه وتعالى، سورة هود” (72) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ (73) “، فلما إطمئن سيدنا إبراهيم للملائكة وقد بشروه بالذرية من زوجته سارة، بدء يناقشهم في أمر قوم لوط، كان سيدنا ابراهيم يطلب منهم تأخير العذاب لعل قوم لوط يؤمنون بالله، ولكنهم أخبروه أنه أمر الله ولن يفيد جداله معهم، سورة هود” (73) فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (74) “، وخرجت الملائكة من بيت سيدنا ابراهيم متجهين إلى قوم لوط.

قصة بناء الكعبة

كان سيدنا ابراهيم يزور إبنه إسماعيل وزوجته هاجر في مكة من وقت لأخر، فلما كبر اسناعيل قال له سيدنا ابراهيم عليه السلام، يا بُني ان الله قد أمرني أمراً، فقال اسماعيل وما هو يا أبي، فقال سيدنا ابراهيم ان الله أمرني أن أبني بيتاً هنا يكون لله عز وجل ويكون رمزاً للتوحيد ولإعلاء كلمة الله.

فكان اسماعيل يجمع الحجر من الوادي وكان أبوه سيدنا ابراهيم عليه السلام يبني الكعبة، فوضع الأساس ثم القواعد ثم أتم بناء الكعبة، سورة البقرة” (126) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) “، حتى إنتهى سيدنا إبراهيم ولم يتبق مكان إلا لحجر واحد فقال لإسماعيل ان يأتي بالحجر الأخي، فقال إسماعيل لقد تعبت يا أبي ولم يتبق أحجاراً، ولكن طلب سيدنا ابراهيم الحجر مرة أخرى فذهب إسماعيل بعيداً يبحث عن حجر، نزل سيدنا جبريل سيد الملائكة إلى سيدنا ابراهيم وقال ماذا تريد يا ابراهيم ؟، فقال نبي الله أريد حجراً واحداً لينتهي به بيت الله، فأعطاه جبريل حجر وقال خذ هذا الحجر فهو حجر من الجنة، وهذا هو الحجر الأسود الذى كان أبيض ولكن إسود لونه بسبب كثرة ذنوب الناس، هذا الحجر لا يزال موجود حتى الان في الكعبة.

لم تكن الكعبة في نفس صورتها الأن، بل كانت مجرد أحجار مرصوصة بطريقة معينة لتكون بيت لله عز وجل ويزوها الناس من كل أنحاء الدنيا، وليطوف حولها الناس، وهو ما تحقق بعد الالاف السنين، اليوم يسافر الناس من كل بقاع الدنيا للحج في بيت الله، الكعبة، سورة آل عمران” (96) فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97) “.

كان سيدنا ابراهيم يستخدم حجر للوقوف عليه ليرفع باقي الأحجار، هذا الحجر لا يزال موجود حتى اليوم وأسمه مقام ابراهيم عليه السلام، وكان سيدنا ابراهيم ومعه إبنه اسماعيل يدعوان الله عز وجل أثناء بناء الكعبة بان يتقبل منهما هذا العمل الصالح، سورة البقرة” (126) وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) “.

بعد ان إنتهي سيدنا إبراهيم من بناء الكعبة، أره الله عز وجل أن يؤذن في الناس، فقال سيدنا ابراهيم بما أؤذن يا رب ؟، قال أذن في الناس بالحج يأتونك من كل الدنيا، فقال إبراهيم عليه السلام يا ربي كيف يصل صوتي إلى كل الدنيا ؟، فأخبره الله عز وجل أن يؤذن وينادي الناس، فأنت يا ابراهيم عليك النداء ونحن علينا التبليغ، فصعد سيدنا ابراهيم فوق قمة جبل وقال أيها الناس إن الله عز وجل قد فرض عليكم الحج فحجوا إلى بيت الله الحرام، حجوا إلى الكعبة، سورة الحج” (26) وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (29) “.

قصة سيدنا ابراهيم والطيور الاربعة

في يوم من الأيام طلب ابراهيم طلباً عجيباً من ربه، سأل ابراهيم عليه السلام ربه وقال يا ربي أرني كيف تُحي الموتي، ولم يكن يقصد التشكيك في قدرة الله عز وجل وإلا لكان سأله يا ربي هل تُحي الموتي؟، ولكن كان سيدنا ابراهيم يريد ان يرى كيف ربه يُحي الموتي بعينيه، فقال الله له ألم تؤمن يا ابراهيم ؟، فقال نبي الله بل أنا مؤمناً ولكن ليطمئن قلبي، فقال الله عز وجل يا ابراهيم إحضر أربعة طيور وقطعهن قطعً كثيرة وإخلط القطع مع بعضها البعض، وإرمي كل قطعة على قمة جبل، ثم قال الله سبحانه وتعالى يا ابراهيم نادي في الطيور فستأتيك، فتجمعت القطع مع بعضها لتكون الطيور الأربعة وجاءت إلى سيدنا ابراهيم عليه السلام، سورة البقرة” (259) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (260) “.

إدارة موقع فكرط نيوز تتمنى ان تنال مقالاتنا إعجابكم، وسنستمر في مقالات قصص الانبياء، كما نود إخبارنا في التعليقات إذا وُجد خطأ غير مقصود.

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: