التخطي إلى المحتوى
قصة سيدنا الخضر عليه السلام وأسرار ومعلومات لا تعرفها من قبل
قصة سيدنا الخضر وأسرار ومعلومات لا تعرفها من قبل

كان سيدنا موسى يجتمع بالناس ليعلمهم تعاليم التوراة وما كتبه في الألواح من كلام ربه عز وجل، وفي ذات مرة سأله الناس وقالوا له من هو أعلم الناس يا موسى ؟، وكان سيدنا موسى أعلم الناس في بني إسرائيل، فأجاب بقوله انا اعلم الناس، فلم يرض الله برد سيدنا موسى، كان يجب ان يفوض العلم لربه ويتحلى بالتواضع في الرد على سؤال قومه، فقال الله لسيدنا موسى ان لي عبداً لديه من العلم ما لا تعلمه انت، فقال سيدنا موسى لربه من هذا الذي يعلم اكثر مني؟، سأل سيدنا موسى السؤال حتى يتعلم من هذا الرجل، فقال الله هذا الرجل يا موسى تجده في مكان حيث يلتقي فيه بحرين، عند مجمع البحرين تجد عبدي هذا واسمه سيدنا الخضر.

أراد سيدنا موسى ان يتعرف على سيدنا الخضر عليه السلام، فأخبره الله سبحانه وتعالى ان يذهب عند ملتقى البحرين وستجد الخضر عليه السلام ولكن بعد ان تفقد السمكة التي معك، إذن فعليك ان تحمل معك السمكة هناك عند مجمع البحرين، وستجد الخضر في نفس المكان الذي تفقد فيه السمكة.

سيدنا موسى يبحث عن سيدنا الخضر عليهما السلام

قرر سيدنا موسى عليه السلام ومعه سيدنا يوشع بن نون ان يبحث عن سيدنا الخضر عليه السلام، فسأله يوشع بن نون وكان عابداً زاهداً يتقي الله، إلى متى نبحث عن هذا الرجل يا موسى، فقال سيدنا موسى أبحث عنه طول العمر، سورة الكهف” (59) وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) “، بعد ان وصل سيدنا موسى إلى المكان عند مجمع البحرين، شعر بالإرهاق من طول الرحلة الشاقة، فنعس قليل وكان يوشع بن نون يحمل السمكة، وفجأة تحركت السمكة وقفزت إلى البحر، وبعد ان استيقظ سيدنا موسى طلب من يوشع بن نون ان يعد الغداء، ونسي يوشع بن نون ان يخبره بأمر السمكة، سورة الكهف” (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61) فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آَتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (62) “، فقال يوشع بن نون يا موسى أتذكر عندما كنا عند الصخرة، هناك نسيت السمكة، سورة الكهف” (62) قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (63) “، فقال سيدنا موسى هذا ما نبغاه، ورجعوا في طريقهم إلى الصخرة، سورة الكهف” (63) قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آَثَارِهِمَا قَصَصًا (64) “، فوجدوا رجل نائم ومُغطى بثوب وقد إخضرت الأرض من حوله، سورة الكهف” (64) فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آَتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (65) “، ألقى سيدنا موسى السلام، سيدنا الخضر رفع الغطاء ورد السلام، قال سيدنا الخضر من انت؟، فقال انا موسى، فقال الخضر عليه السلام انت موسى من بني إسرائيل، فقال موسى عليه السلام ما الذي ادراك بي، فقال الخضر عليه السلام ادراني بك الذي ادراك بي، قال سيدنا الخضر ماذا تريد مني يا موسى ؟، فقال سيدنا موسى عليه السلام اريد ان أتعلم منك فلديك علم ليس عندي، سورة الكهف” (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) “، فقال الخضر عليه السلام انك يا موسى لن تستطيع ان تصبر، سورة الكهف” (66) قَالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) “، فقال موسى عليه السلام بل سأصبر ولن أعصيك ابداً، سورة الكهف” (68) قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69) “، فوافق سيدنا الخضر على شرط وهو إلا يستفسر سيدنا موسى على شيئاً حتى يخبره به الخضر عليه السلام، سورة الكهف” (69) قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا (70) “.

قصة سيدنا موسى مع الخضر عليهما السلام على السفينة

إنطلق سيدنا موسى وسيدنا الخضر في رحلتهما، اما سيدنا يوشع بن نون فقد عاد إلى بني إسرائيل، ركب سينا موسى سفينة مع الخضر عليهنا السلام، إثناء وجودهم على السفينة رأيا طائر يأخذ شيئاً من البحر ربما ماء او طعام، فقال سيدنا الخضر كم الذي أخذه الطائر من البحر؟، فقال سيدنا موسى أخذ شئ بسيط جدا يكاد لا يُذكر، فقال سيدنا الخضر عليه السلام هذا هو مقدار علمي وعلمك يا موسى بالنسبة لعلم الله عز وجل، ثم ناد سيدنا موسى ولما إستيقظ وجد الخضر عليه السلام يحمل فأس ويضرب قاع السفينة، ففزع سيدنا موسى وقال هل تريد ان تُغرق السفينة، سورة الكهف” (70) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا (71) “، فقال الخضر قلت لك انك لن تصبر، سورة الكهف” (71) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (72) “، فقال سيدنا موسى لقد نسيت الوعد، سورة الكهف” (72) قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (73) “.

قصة سيدنا موسى والخضر عليهما السلام مع الغلام

نزل سيدنا الخضر وموسى عليهما السلام من السفينة، وذهبا إلى قرية بها أطفال يلعبون، وكان الخضر عليه السلام يراقب طفل منهم ويحدق فيه النظر، فتعجب موسى عليه السلام، وبعد ان إبتعد الأطفال، إقترب سيدنا الخضر عليه السلام وقتل الطفل، سورة الكهف” (73) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا (74) “، فغضب سيدنا موسى وقال له لقد فعلت أمراً مُنكراً، لماذا تقتل إنسان بغير ذنب؟، فقال الخضر عليه السلام قلت لك انك لن تصبر، سورة الكهف” (74) قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (75) “، فقال سيدنا موسى هذا عذري الأخير وان سألتك عن شئ أخر فلا ترافقني، سورة الكهف” (75) قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (76) “.

قصة سيدنا موسى والخضر عليهما السلام مع الجدار

وصل سيدنا الخضر وموسى عليهما السلام إلى مدينة تشتهر بالبخل، لم يعطيهما احداً طعام وكانا جائعين، وفي المساء كانا يستندان إلى جدار مائل متهالك، فقام الخضر ومعه موسى عليهما السلام وأصلحا الجدار حتى يقوى ولا يسقط، وفي الصباح صاح سيدنا موسى معترضاً وقال لما لا تطلب أجراً مقابل إصلاح الجدار من أهل المدينة، سورة الكهف” (76) فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77) “، فقال له سيدنا الخضر عليه السلام هذه المرة الثالثة وسنفترق من الأن، سورة الكهف” (77) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (78) “، ولكن سأعلمك كل ما سألت عنه.

سيدنا موسى يتعلم من سيدنا الخضر عليهما السلام

قال الخضر لسيدنا موسى لقد خرقت السفينة لأن أصحابها مساكين وكان يتعقبها ملك ظالم يستولى على السفن إذا كانت بلا عيب، سورة الكهف” (78) أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) “، وكنت أعلم أنهم سيصلحون السفينة، ولكن الملك الظالم إذا ما رأى العيب فيها فلن يأخذها منهم، فكان ما فعلته خيراً ورحمةً من الله عز وجل لهم، أما الغلام فكان له أبوين مؤمنين، وعندما يكبر فسيكون كافراً طاغياً، فأوحى الله إلي ان أقتله حتى لا يرهق أبويه في كبرهم، سورة الكهف” (79) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) “، كما ان الله أوحى إلى انه سبحانه سيرزقهم طفل أخر مؤمناً وبارً بهم في الكبر، سورة الكهف” (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) “، أما الجدار يا موسى فكان لغلامين يتيمين في المدينة، وكانا الغلامين صغيرين وكان أبوهما رجل صالحاً مؤمناً، وترك لهم والدهما كنز تحت الجدار، فأراد الله عز وجل ان يحفظ لهما الكنز حتى يكبران ويستخرجان الكنز، سورة الكهف” (81) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82) “، كل ما فعلته يا موسى كان وحي من الله، وليس لي من الأمر شيئاً.

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: