التخطي إلى المحتوى
قصة سيدنا يوشع بن نون وأسرار ومعلومات لا تعرفها من قبل
قصة سيدنا يوشع بن نون وأسرار ومعلومات لا تعرفها من قبل

رغبةً من موقعنا فكرط نيوز في إثراء المحتوى العربي وخاصة المحتوى الإسلامي، نقدم سلسلة من المقالات عن قصص الأنبياء وما بها من أسرار ومعلومات تخفى عن الكثير، ولعل من أشهر القصص هي قصة سيدنا يوشع بن نون عليه السلام، ذلك النبي الذي ورث النبوة في بني إسرائيل وبعد وفاة سيدنا موسى عليه السلام.

من هو يوشع بن نون

يوشع بن نون هو يوشع بن نون بن إفرائيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن سيدنا إبراهيم -عليهم السلام- وهناك من أهل الكتاب من يدعونه بيوشع بن عم هود ، كان أحد الصالحين في بني إسرائيل، وقد رافق سيدنا موسى في رحلته إلى سيدنا الخضر عليه السلام ولكنه لم يكمل الرحلة فتركهم وعاد إلى بني إسرائيل، يوشع بن نون هو الفتى الذي كان يحمل الحوت عند مجمع البحرين في نفس المكان الذي وجدوا فيه سيدنا الخضر عليه السلام، بعد وفاة سيدنا موسى عليه السلام نزلت النبوة على سيدنا يوشع بن نون الذي يقال عنه انه كليم الشمس وفاتح بيت المقدس.

ذكرنا في مقال سابق بعنوان قصة سيدنا موسى ان الله عاقب بني إسرائيل بالتيه اربعين سنة في صحراء سيناء حينما رفضوا دخول بيت المقدس وقالوا لسيدنا موسى إذهب انت وربك وقاتلا، وبعد وفاة سيدنا موسى وإنتهاء الأربعين سنة، نزلت النبوة لسيدنا يوشع بن نون، وبدء يجمع بني إسرائيل ليفتحوا بيت المقدس.

خطب سيدنا يوشع بن نون في قومه وقال أنه سيفتح بيت المقدس، وذكر شروط في رجال ليشاركوه المعركة مع القوم الجبارين، وهي ان لا يكون فيهم رجل حديث الزواج، حتى لا يكون قلبه متعلقاً بزوجته، وان لا يكون رجل بنى بيت ولم يكمله، حتى لا يكون قلبه معلقاً بالبيت وما فيه، وان لا يكون منهم رجل ينتظر مولود لزوجته او حتى مولود لأغنامه، حتى لا يكون قلبه وعقله معلقاً بهم، كان يريد يوشع بن نون الرجال الشجعان الذين لا يبغون الدنيا وملذاتها، سورة الصف” (3) إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ (4) “.

يوشع بن نون وفتح بيت المقدس

تحرك سيدنا يوشع بن نون إلى بيت المقدس مع جيشه، فوجد بيت المقدس محصناً تحصيناً عظيماً، فلم يستطع بني إسرائيل إقتحام الحصون، فحاصروه ستة أشهر كاملة، حتى جاء يوم أمرهم يوشع بن نون ان يدكوا الحصن، فإقتحموه وكان يوماً عظيماً قُتل منهم إثنى عشر رجلاً، سورة آل عمران” (145) وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ (146) “، إستمر القتال  حتى يوم الجمعة، أراد بني إسرائيل الإنتصار في هذا اليوم قبل ان يأتي يوم السبت، يوم السبت في شريعة التوراة محرم فيه القتال والعمل عليهم، فقال بني إسرائيل لسيدنا يوشع بن نون ان الشمس تغيب وسيأتي يوم السبت ما العمل؟، إذا غابت الشمس سنتوقف عن القتال.

سيدنا يوشع بن نون يكلم الشمس

أراد سيدنا يوشع بن نون ان يؤخر غروب الشمس فقال لها، أيتها الشمس إنني مأمور وإنك مأموره ، انا مخلوق وانت مخلوقة، وكلنا نسير بأمر الله عز وجل، ثم قال لربه اللهم إحبسها لي ساعة، اللهم إحبسها لي ساعة، اللهم إحبسها لي ساعة، فإستجاب له ربه، ولم يحبس الله الشمس لمخلوق إلا سيدنا يوشع بن نون عليه السلام، فكان النصر حليفاً لبني إسرائيل وكانت معجزة لنبي الله يوشع بن نون عليه السلام.

أوحى الله لسيدنا يوشع بن نون ان يدخل بني إسرائيل لبيت المقدس ساجدين يستغفرون الله عز وجل ويشكرونه، إلا ان بني إسرائيل إستهزءوا بأمر الله ودخلوا بيت المقدس وهم يرددون الدعاء بسخرية، فعاقبهم الله عز وجل بالطاعون مرة اخرى، سورة الاعراف” (160) وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (162) “.

وفاة يوشع بن نون

توفى يوشع بن نون في عمر المائة والسبعة والعشرين عاماً، توفى بعد سيدنا موسى بسبع وعشرين عاماً، ودُفن في مدينة السلط الأردنية، قبر سيدنا يوشع بن نون يبتعد عن عمان عاصمة الأردن بحوالي 25 كيلو متر.

عن الكاتب

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: